المكتبة العلمية

التفسير

تفسير القرآن بكلام الرحمن – ثناء الله الهندي الأمرتسري

25 نوفمبر، 2015   ,  1٬136 مشاهدة

تفسير القرآن بكلام الرحمن  

تأليف : ثناء الله الهندي الأمرتسري (ت1368هـ) 

خرج أحاديثه : عبدالقادر الأرناؤوط 

مراجعة : صفي الرحمن المباركفوري   

النسخ المعتمدة في التحقيق : لم يذكر

الناشر : دار السلام – الرياض – السعودية

رقم الطبعة : الأولى

تاريخ الطبعة: 28/12/2002

نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مسطح

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 778

حجم الكتاب : 17 × 24 سم

السعر : 30.0 ريال سعودي ($8.00)

التصنيف : / علوم القرآن / تفسير / تفاسير

نبذة عن الكتاب :     

   إن من أنواع التفسير المحمود ، إن يفسر القرآن بالقرآن ، فالله سبحانه أعلم بمراده من غيره ، ففي القرآن بسط لمواضع قد اختصرت في أخرى وتبيين لمواضع  قد أجملت كذلك ، ويأتي هذا الكتاب ليعطي شيئاً من هذا الجانب المهم من التفسير.

ويعتمد هذا الأسلوب في التفسير على دقة فهم المفسر وقوة ربطه واستنباطه للعلاقة بين الآيات بعضها ببعض ، وكون هذه الآية مفسرة للأخرى .

وكما هو معلوم أن جعل هذه الآية تفسير لهذه الآية هو أمر اجتهادي خاضع للأخذ والرد ، إلا في بعض الآيات التي يكون فيها الربط واضح مثل جعل قوله ” النجم الثاقب ” تفسير لقوله “وما أدراك ما الطارق” .

والمصنف – رحمه الله – جمع في تفسيره بين الآيات التي هي نص في كونها مفسرة للآيات الأخرى ، وآيات أخر – وهي كثيرة – استنبط أنها مفسرة لآيات أخرى ، فهي من قبيل الاجتهاد .

وكان المصنف مع عنايته أيضاً بتفسير القرآن بالقرآن حريصاً على عدم التوسع في التفسير بل جعل تفسير تفسيراً ممزوجا على طريقة الجلالين   والبيضاوي ، مع اكتفائه أيضاً الإشارة إلى الأحكام الفقهية مع عدم توسع في ذلك إرادة للاختصار .

وقد اعتنت اللجنة العلمية التي أوكل إليها الناشر العمل في الكتاب فقامت بضبط نص وتعريب بعض الألفاظ الأعجمية في الكتاب وأوكل إلى الشيخ الأرناؤوط تخريج أحاديثه ، كما أوكل للشيخ صفي الرحمن المباركفوري مراجعة الكتاب ، والتقويم له .

و قد قدم بترجمة للمؤلف بين فيها موقف المؤلف من العقيدة السلفية وأنه قد رجع عن أخطاء في تأويل الصفات وقعت له في التفسير.

الخلاصة :                                     ترجمة مؤلف الكتاب

هو الإمام الكبير ، والفاضل النحرير ، صاحب القلم واللسان ، والمعترف له بالفضل على عباقرة الزمان ، الفذ الوحيد في الأماثل والأقران ، الشيخ الفريد الألمعي ، أبو الوفاء ثناء الله الأمرتسري – رحمه الله – ابن الشيخ محمد خضر – أبو خضرجو – من إحدى سلالات براهمة كشمير المعروفة بسلالة ” منتو ” .

            أسلم أحد أجداده – فيما يزعمون في العهد الإسلامي في كشمير ، ولم يعرف بالضبط – وكانوا من سكان مقاطعة “دور” في محافظة “إسلام إباد” (أننت ناغ) في كشمير قريباً من العاصمة “سرينغر” وكان والده تاجراً نزح إلى مدينة “أمرتسر” في ولاية “بنجاب” الهند ، فاستقر بها واتخذها موطناً له .

            ولد الشيخ في مدينة “أمرتسر” في شهر ربيع الأول سنة 1285هـ يونيو سنة 1868 م وتوفى والده وهو صغير ابن سبع سنين . ثم توفى عمه الشيخ محمد أكرم بعده قريباً ، فاضطر الشيخ مع أخيه القيام بكسب يسد حاجته وحاجة أهل بيته ، ولم يجد فرصة للتعليم والدراسة .

            ولم يمض على عمره أربعة عشر عاماً حتى توفيت والدته ، فأظلمت أمام عينيه الدنيا ، وشاء الله أن يأتي إليه بعد ذلك أحد كبار العلماء لتصليح عبائه – وكان هذا هو عمل الشيخ –فلما كلمه لمح فيه معالم النبوغ والابتكار ، فحضه على الدراسة وطلب العلم ، واستشجع الشيخ فبدأ بالطلب مع اشتغاله بالكسب ، فدرس اللغة الفارسية ثم العربية وعلوم النحو والصرف والمنطق وغير ذلك في مدينة “أمرتسر” في مدرسة ” تأييد الإسلام ” لصاحبها الشيخ / أحمد الله أحد رؤساء “أمرتسر” .

            ثم انتقل الشيخ إلى المحدث الحافظ الشيخ / عبدالمنان الوزير آبادي أكبر أستاذ للحديث في ولاية بنجاب فتزود من بحار علومه في الحديث وفنونه حتى تخرج عليه سنة 1307هـ – 1889م .

            ثم التحق بمدرسة “ديوبند” فدرس هناك الكتب النهائية في المعقول  والمنقول ، من المنطق والفلسفة والفقه والأصول والعقائد وغيرها ، ثم في الأخير درس كتب الحديث ، وكان معظم هذه الدراسة على الشيخ محمود الحسن ، ثم تخرج فيها سنة 1309هـ .

            وأثناء دراسته في مدرسة “ديوبند” ارتحل في بعض الشهور إلى “دهلي ” درس على الشيخ / أحمد حسن العلوم العقلية والنقلية بما فيه كتب الحديث ، وتخريج عليه سنة 1310هـ – 1892م ودرس في كانفور شيئاً من علم الطب أيضاً .

            ولما رجع بعد التخريج إلى مسقط رأسه ، عينه الشيخ / أحمد الله الأمرتسري رئيساً لهيئة التدريس في مدرسته ” تأييد الإسلام” بمدينة ” أمرتسر” ووكل إليه تدريس الكتب النهائية من صحيح البخاري وغيره . وبعد ست سنوات من ذلك انتقل الشيخ إلى المدرسة الإسلامية بماليركوتله واشتغل بالتدريس هناك يعض السنوات .

ثم تخلى عن التدريس ، وانقطع إلى التصنيف والتأليف ،والدعوة والإرشاد ، والناظرة والردود دفاعاً عن الإسلام ونشراً له وقد برز في باب المناظرة والردود حتى لم يوجد له نظير ومثيل . وقد اعترف له علماء الإسلام بذلك ، وصرحوا به في كلماتهم وكتاباتهم .

وكان الزمان زمان هجوم شديد من قبل الإسلام على الإسلام وأهله ، وكأنهم كانوا يرجون بعد فشل المسلمين في مقاومة الإنجليز وإخراجهم من شبه القارة الهندية أنهم سوف يفشلون في التمسك بدينهم الإسلامي الحنيف ، فقامت قساوسة النصارى ومشيخة الآريين من الهندوس ، وهم من ينبذ عبادة الأصنام ، وكذلك النساك ومن يشاكلهم من عُبَّاد الأصنام ، والفرق الضالة المبتدعة المنتسبة إلى الإسلام من الروافض والقبوريين وغيرهم فتألبوا على الإسلام وأهله ، وبينما كان هجوم هؤلاء على أشده إذ المسيح الدجال الأكبر الميرزا غلام أحمد القادياني ، فادعى أنه المسيح أو مثيل المسيح ، وأن المسيح عيسى ابن مريم لا يعود إلى الدنيا أبداً ، ثم أنه هو المهدي ، ثم ادعى أنه نبي ورسول ، وادعى مع هذه الدعاوي أنواعاً من الألوهية لنفسه ، وأقام بذلك ربوع القارة الهندية وأقعدها .

وقد تصدى العلماء لصد هذه الهجمات وصمدوا أمامها حسب ما وجدوا في أنفسهم من القوة والاستعداد والموهبة – جزاهم الله على ذلك خيراً – إلا أن الرجل الذي كان إمام الدفاع عن الإسلام وحامل لوائه في كل مجال هو شيخنا الفاضل العملاق / ثناء الله الأمرتسري – رحمه الله – يقول في السيد / سليمان الندوي رحمه الله .

” كل من فتح لسانه أو سدد قلمه ضد الإسلام ورسوله فقد كان قلم الشيخ (ثناءالله) سيفاً مسلولاً ضد هجومه . وقد  قضىنحبه في خدمة هذا الجهاد ، فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء .

كان – رحمه الله – مجاهداً كبيراً للإسلام ، وكل من هجم على الإسلام بلسانه وقلمه فالذي كان يتقدم الجميع في دفعه هو هذا الشيخ ، رفع الله درجات هذا الغازي وبلغه مراتب الشهادة .

قبل الحركات السياسية الحالية كانت النوادي الإسلامية قائمة في المدن ، وكانت المناظرات قائمة بين المسلمين والقاديانيين والآريين والنصارى كان الشيخ هو الذي يمثل فيها المسلمين عموماً ، وكان في تنقل مستمر في هذا السبيل ما بين هملايا إلى خليج بنغالة . (ياد رفتكان ص 418-421) .

وكان من آيات الله التي ظهرت في هذا الباب أن الميراد القادياني لما رأى أن الشيخ ثناء الله رحمه الله قد أبطل كل حيله ومكائده ، وهدم كل ما أقامه وبناه نشر نشرة دعا الله فيها أن يفتح بينه وبين الشيخ ، ويميت الكاذب منهما في حياة الصادق ، حتى يكون موته دليلاً على كذبه . ثم أعلن أن الله تقبل دعاءه ، ثم لم يلبث القادياني بعد ذلك إلا نحو سنة حتى مات ، وبقي الشيخ يتمتع بعده بالحياة إلى نحو أربعين سنة ، فكان ذلك آية من الله للشيخ / ثناء الله – رحمه الله – لم تقدر لأحد غيره من أهل العلم والفضل مع كثرتهم وتوافرهم في شبه القارة الهندية .

            وكان من أثر جهاد الشيخ هذا ، ودحره أعداء الإسلام أنه كان يلقب بأسد بنجاب ، وأسد الهند ، وبفاتح القاديان ، وبابن تيمية الزمان وغير ذلك .

            هذا ، وقد كتب الشيخ وألف كتباً قيمة في كل من هذه الموضوعات وغيرها ، وتنقسم هذه التأليفات إلى ما يلي من الفنون :

(1)               تفسير القرآن الكريم مع الرد على من أوله غير تأويله من المنحرفين والمبطلين.

(2)               إثبات ما هو الصحيح الثابت من السنة .

(3)               الآداب والعلوم الإسلامية والعربية .

(4)               الرد على النصارى .

(5)               الرد على الآريين .

(6)               الرد على القاديانيين .

(7)               الرد على المبتدعة والخرافيين ومن شاكلهم من المتأولين .

ويبلغ عدد ما كتبه الشيخ إلى أكثر من مائة وثلاثين كتاباً عدا في الجرائد من الموضوعات التي يصعب حصرها . وأكثر ما كتبه في الرد على القاديانيين ، وفاق في ذلك جميع أهل زمانه ، حتى أدى ذلك – بالإضافة إلى محاضراته – إلى ما سبق من مباهلة القادياني وموته . ولله الحمد .

وقد أصدر الشيخ ثلاث جرائد ومجلات خدم بها الإسلام والمسلمين خدمة لا مثال لها وهي :

(1)        جريدة ” أهل حديث ” الأسبوعية من أمرتسر ، وكانت هذه الجريدة فريدة في شبه القارة الهندية ، في نشر تعاليم الإسلام والدفاع عنه ، وبيان صحة منهج السلف وإثباته .

(2)               جريدة “مسلمان ” الشهرية ثم الأسبوعية ، أصدرها من أمرتسر ، وخصها بالرد على الآريين .

(3)        مجلة ” مرقع قادياني ” الشهرية . وقد أصدرها الشيخ من أمرتسر في ربيع الآخر سنة 1325هـ – يونيو 1907 م، وذلك بعدما نشر القادياني دعاء الفتح ضده في 15 أبريل من نفس السنة . فلما أمات الله القادياني في 24 ربيع الآخر سنة 1326هـ – 26مايو سنة 1908م ، وجعله آية ودليلاً على كذبه أوقف الشيخ نشر هذه المجلة من شهر شوال سنة 326 هـ -سبتمبر سنة 1908م.

كانت للشيخ مساهمة فعالة في المنظمات الإسلامية المهمة إنشاءً وتحريكاً ، فقد كان ممن دعوا وقاموا بإنشاء جمعية أهل الحديث لعموم الهند (أي شبه القارة الهندية ) في 6 ذي القعدة سنة 1324هـ – 22 ديسمبر 1906م وقد اختار المجتمعون الشيخ أميناً عامّاً لها فشغل هذا المنصب طول حياته ، وقام بأعمال جليلة في خدمة الإسلام والدفاع عنه والدعوة إليه .

 وهذه الجمعية هي المنظمة الوحيدة في شبه القارة الهندية التي تتمسك بالكتاب والسنة وفق منهج السلف الصالح رضي الله عنهم .

وقد دعا الشيخ علماء القارة الهندية إلى إنشاء جمعية لهم توفر للمسلمين قيادة موحدة فيما يهمهم من شئون الحياة ، وذلك أثناء الحرب العالمية الأولى سنة 1917م حينما كانت الظروف في تزعزع واضطراب شديد . وكان المسلمون حيارى فيما دهمهم من الأمور . وبعد نقاش وحوار وأخذ وردِّ أنشئت هذه الجمعية على يد الشيخ وغيره من كبار العلماء سنة 1338هـ – 1919م ، وأدت دوراً قيادياً فعالاً إلى حين .

كذلك كان الشيخ أحد أعضاء المجلس الذي قرر إنشاء حركة ندوة العلماء ، وكانت حركة علمية فعالة ومن مآثرها أنها أنشأت ” دار العلوم لندوة العلماء ” في مدينة لكناؤ ، عاصمة ولاية يوبي / الهند .

وكان الشيخ كاتباً بارعاً ، وخطيباً مصقعاً ، ومناظراً مسكتاً ، وظريفاً مطرفاً ، ذا ملح غريبة ، ونكت فريدة ، ناظر عداء الإسلام وأعداء السنة أكثر من ألف مرة ، وأفحمهم في كل مرة ، أما دروسه وخطاباته ومحاضراته فلا تعد ولا تحصى ، وكان في هذا السبيل ينتقل في ربوع الهند من أقصاها إلى أقصاها عدا ما يقوم به في مدينته من الدروس في كل يوم . وقد استفاد به الجم الغفير ممن لا يحصون كثرة فمنهم من أعتنق الإسلام ، وآمن بالله ورسوله ، ومنهم من رجع إلى التمسك بالكتاب والسنة بعد أن كان مبتدعاً ، ومنهم من اختار المنهج الصحيح بعد أن كان تائهاً ، ومنهم من سلك سبيل الهدى وترك الضلال ، ومنهم من ثبت على الحق وقوي فيه بعد أن كان ضعيفاً ، فرحمه الله وأجزل له المثوبة .

وفي سنة 1344 هـ – 1926م قام الشيخ بالرحلة إلى الحجاز ، يريد أداء فريضة الحج ، فأدى المناسك ، واختاره الملك عبدالعزيز – رحمه الله – ضيف شرف له ، إذ كانت بينهما علاقة وطيدة . وحيث إن الملك كان قد استولى على الحجاز قريباً ، ولم يكن قرر مصيرها ، فقد عقد مؤتمراً إسلامياً بمناسبة هذا الحج ، وكان فيه الشيخ أحد الممثلين من جهة جمعية أهل الحديث الهندية ، وقد أدى دوراً فعالاً في اتخاذ قراراته حول مصير الحجاز ، وهو الذي اقترح إنشاء إدارة خاصة للحج فتبنته الدولة .

وفي سنة 1937 م من أول نوفمبر إلى الثالث منه عقد القبوريون اجتماعاً لهم في مدينة أمرتسر ، انهالوا فيه بالشتائم على الوهابيين – أهل الحديث – وأغروا أتباعهم على ضربهم بل وعلى قتلهم . وفي اليوم الرابع خرج الشيخ إلى  ” مسجد مبارك ” ليرد عليهم .

وما أن نزل عند المسجد حتى انقض عليه أحد شبابهم ، يريد قتله فضرب على قفا رأسه بحديدة طبر ،حتى جرح الشيخ جرحاً شديداً ، تحول من الشيخ إلى القاتل – وقد ألقي عليه القبض أحد مرافقيه – فضربه القاتل ضربة أخرى من جبهته إلى أنفه ، وهو مأخوذ ، وساعد المهاجم زملاؤه الذين كانوا مختفين قريباً حتى أنقذوه ، ونقل الشيخ إلى المستشفى ثم إلى البيت . وبعد شهر أو أكثر برئ جرحه ، وشفى الله الشيخ حتى عاد إلى عمله .

ما المهاجم فطاردته الشرطة حتى ألقت عليه القبض في كلكته وحاكمته في محكمة أمرتسر ، وأصدر القاضي قضاءه بشجنه لأربعة أعوام مع تشغيله بالعمل الشاق فسجن . وعلم الشيخ أن عائلته ليس لهم من يكسب بعده فعين لهم راتباً شهرياً كان ينفقه عليهم طول هذه المدة دون أن يعلم أحد . ولما خرج المسكين من السجن لم يكن منه إلا أن جاء إلى الشيخ وطلب منه العفو ، وشكره شكراً جزيلاً ، واختار التمسك بالكتاب والسنة ، وكفى هذا الحادث لبيان ما كان عليه الشيخ من الطريقة المثلى والخلق العظيم .

وفي أواخر أيامه حينما اقترب موعد استقلال بلاد الهند بدأت اضطرابات طائفية شديدة ، وأخذت جموع السيخ والهندوس يداهمون بيوت المسلمين وحاراتهم وقراهم في بنجاب الشرقية ، يقتلون المسلمين ويأسرون نساءهم وينهبون أموالهم ، ويحتلون ضعياتهم ، ولم يبق أمامهم خيار إلا أن يفروا إلى باكستان . وفي 13 أغسطس سنة 1947م داهم المهاجمون حارة الشيخ ، وفجروا قنبلة صار ضحيتها ابن الشيخ ، المولوي عطاء الله ، وكان هو ابنه الوحيد ، وذلك عند العصر ، وفي أوائل الليل ارتحل الشيخ في جمع خفيف من المسلمين مع عائلته من الزوجة والأحفاد وغيرهم يريدون باكستان ، ولم يكن معه إلا خمسون روبية وما كان على أجسادهم من الثياب ، وداهم المفسدون بيته ليلاً ، ونهبوا كل ما كان فيه من النقود والحلي والأثاث والمطبعة والمواد وغير ذلك ، وأحرقوا البيت والمكتبة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

أما الشيخ فوصل إلى لاهور بسلام ، وبعد أيام انتقل إلى غوجرانوانوالة ثم إلى مدينة سركودها ليستقر بها مستقلاً ، ولم يمض عليه هناك إلا عدة أشهر حتى انتقل إلى رحمة الله يوم الاثنين الثالث من شهر جمادى الأولى عام 1367 هـ – 15 مارس 1948 م رحمه الله رحمة الله واسعة وغفر له ، وأعلى درجته ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، آمين يارب العالمين .   

تعليقات الزوار

ربما يعجبك هذا أيضا

تعليقات الزوار