المكتبة العلمية

التفسير

تفسير الطبري – (جامع البيان) كاملاً محققاً مشكولاً ومفهرساً ومخرج الأحاديث – التركي

20 نوفمبر، 2015   ,  773 مشاهدة

تفسير الطبري ' جامع البيان عن تأويل آي القرآن  

 

تأليف : محمد بن جرير الطبري( ت 310هـ ) 

تحقيق : عبدالله بن عبدالمحسن التركي 

بالتعاون مع : مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر   

النسخ المعتمدة في التحقيق : (1) النسخة الأصل تاريخ النسخ : بها جزآن مؤرخان بتاريخ سنة 391هـ نوع الخط وصفته : أندلسي عدد الأوراق : 2001 ما عدا جزئيين لم يذكر عدد أوراقهما بداية المخطوط : يبدأ بتفسير الآية 19 من سورة البقرة نهاية المخطوط : تفسير طرف من أول سورة قريش حالة المخطوط : بها مقابلات في بعض أجزائها ملاحظات : تضم هذه النسخة أجزاء متفرقة من الكتاب ناقصة من أولها ، وأجزاء أخرى ليست بالقليلة على مدار النسخة . مصدره : خزانة جامعة القروييين بفاس وعنها نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بأرقام (287-279) رقمه : (80/37/40/491،40/791) إضافة : هناك جزء صور من المكتبة البريطانية ويُمثل السفر الثالث من هذه المخطوطة كتب على ورق غزال ، في أواخر القرن الهجري الرابع ويقع في 77 ورقة من القطع المتوسط ومسطرته ما بين (22-27) سطر يبدأ في أثناء الآية 57 من سورة البقرة وينتهي بالآية 102من السورة نفسها . (2) النسخة الثانية : نسخة الخزانة العامة بالرباط تاريخ النسخ : بدون نوع الخط وصفته : معتاد عدد الأوراق : 255 معدل عدد الأسطر في الصفحة :18 بداية المخطوط : من أول الكتاب نهاية المخطوط : بانتهاء الآية 61 من سورة البقرة حالة المخطوط : ناقص نقص كبير ملاحظات : هو جيد في أوله ثم مال إلى الاختصار في آخره مصدره : الخزانة العامة بالرباط وعن مصدره لدى معهد المخطوطات محفوطه برقم (76) رقمه : 299ق (3) النسخة الثالثة : اسم الناسخ : عبدالحق بن عمر الشهير بالخطيب المصري تاريخ النسخ : 5/12/1144 نوع الخط وصفته : نسخ معتاد مقاس الورقة : من القطع الكبير (كذا كتب) عدد الأوراق : 2141 معدل عدد الأسطر في الصفحة :47 ملاحظات : النسخة تضم الكتاب كاملاً مصدره : مكتبة أيا صوفيا رقمه : (100-101) (4) النسخة الرابعة اسم الناسخ : لم يذكر تاريخ النسخ : 17/1/1140هـ نوع الخط وصفته : نسخ معتاد مقاس الورقة : من القطع الكبير عدد الأوراق : 1567 هذه عدد أوراق الكتاب ما عدا ربعه الأخير الذي يمثل الجزء الرابع لم تذكر عدد أوراقه . معدل عدد الأسطر في الصفحة : 45 ملاحظات : تضم الكتاب كاملاً ، في أربعة مجلدات مصدره : محفوظة بمكتبة أيا صوفيا رقمه : 169-172 (5) النسخة الخامسة اسم الناسخ : راجع الملاحظات تاريخ النسخ : راجع الملاحظات نوع الخط وصفته : نسخ ملاحظات : (1) هذه النسخة تضم الكتاب كاملاً ، في خمس مجلدات مصدره : مكتبة أيا صوفيا (2) كتب الجزء الثالث من النسخة : عامر الشبابيبي المالكي الأزهري ، سنة 1140 3- كتب الجزء الخامس والأخير : عامر بن أحمد بن عامر الأشموني الشافعي الأزهري (6) النسخة السادسة اسم الناسخ : سلامة بن الحاج سلامة بن الحاج حجازي تاريخ النسخ : شوال /1147 هـ عدد الأوراق : 887 معدل عدد الأسطر في الصفحة : 40-45 سطرا بداية المخطوط : من أواخر الجزء السابع ، (74) من سورة الأنعام نهاية المخطوط : إلى بداية الجزء العشرين (93) من سورة النحل مصدره : مركز الملك فيصل رقمه : 100-101 (7) النسخة السابعة عنوانها (عنوان المخطوط) : جامع البيان في تأويل القرآن اسم الناسخ : كتب على الجزء التاسع عشر أن ناسخه هو : علي بن محمد بن عباد عبدالصمد الديديلي الشافعي ، وأنه كتبه بالقاهرة تاريخ النسخ : أنظر الملاحظات (3) عدد الأوراق : 4974 عدد الأجزاء : 25 مجلدة حالة المخطوط : تشمل في الأصل التفسير كاملاً ، إلا أنه فقد المجلد الثالث منهما ويشمل : من أثناء تفسير الآية (150) من سورة البقرة إلى أثناء الآية (220 ) من السورة نفسها ملاحظات : 1- هذه النسخة هي التي اعتمد عليها محمود شاكر – رحمه الله – في تحقيقه للتفسير 2- وقع في بعض أجزاء النسخة أنها أوقفت من : المعز الأشرف العالي السيفي صرغتمس ، رأس نوبه الأمراء الجندارية المالكي الناصري . 3- من الجزء الرابع إلى الجزء العشرين من هذه النسخة قد كتبت ما بين شهر ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة وشهر ربيع أول سنة ست عشرة وسبعمائة . 

الناشر : هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان – القاهرة – مصر

رقم الطبعة : الأولى

تاريخ الطبعة: 28/12/2001

نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مسطح

عدد الأجزاء : 26

حجم الكتاب : 17 × 24 سم

السعر : 650.0 ريال سعودي ($173.33)

التصنيف : / علوم القرآن / تفسير / تفاسير

نبذة عن الكتاب : ((كتاب الطبري في التفسير أجل التفاسير وأعظمها ؛ فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، وللإعراب والاستنباط . فهو يفوق بذلك تفاسير الأقدمين .. جمع في تفسيره بين الرواية والرأي)) .

 

هذا الكلام نص ما امتدح به الإمام السيوطي هذا التفسير . وهو حرى بذلك مما جعل أهل العلم يطلقون على مؤلفه لقب (( شيخ المفسرين)) .

 

والناظر في هذا التفسير يلمح ما بذله ابن جرير – رحمه الله – من جهد كبير في تصنيفه ؛ فقد اعتنى فيه بجمع الأحاديث والآثار الواردة حول الآيات المفسَّرة ، وكذلك اعتنى  ببيان مدلولات اللغة ، وأحكام الشرع ، مع اهتمام واضح باللغة والنحو ، وشواهد العربية ، وإيراد للقراءات القرآنية ، وفوق ذلك كله اهتمام بإبراز عقيدة السلف والانتصار لها من الخصوم ؛ فهو سلفي المعتقد ،علم من أعلام السنة .

 

 ولم يكن رحمه الله في تفسيره على طريقة من تقدمه بالاكتفاء بعرض الأقوال من غير ترجيح بينها ، فقد كان رحمه الله ذا شخصية نقدية فريدة في الترجيح والانتقاء من الأقوال والجمع بين ما ظاهره التعارض منها .

 

كل ذلك جعل العلماء يحتفون بذلك التفسير ، حتى قال قائلهم )) من لم يقرأ تفسير ابن جرير ، فما قرأ تفسيراً قط)) .

 

وقد طبع الكتاب قديماً في المطبعة الميمنية بمصر ، وهي أولى طبعاته ، وكان الكتاب قبل ذلك يعد مفقوداً ، حتى طبع سنة 1321هـ وبهامشه تفسير النيسابوري على نسخة وجدت في مدينة حائل من مدن السعودية ، وتوالت بعد ذلك الطبعات من بينها هذه الطبعة التي بين أيدينا .

 

وقد قام المحققون في هذه الطبعة بالاعتناء بالكتاب ، من حيث : ضبط نصه ، والتعليق عليه  . وقد ضبط النص بالمقابلة بين مخطوطاته مع المطبوع ، وضبط ما يحتاج إليه من أعلام وأماكن وكلمات . أما التعليق عليه فكان بتخريج آياته ، وأحاديثه  وآثاره ، وذلك بعزوها إلى مصادرها ، والحكم على أسانيدها صحة وضعفا ، وتوثيق القراءات ونسبة الأشعار إلى قائليها .

 

            والجدير بالذكر أن المحققين قد وضعوا في الهامش الأيمن والأيسر للصفحات أرقام أجزاء وصفحات طبعة البابي الحلبي .

 

ثم خُتم الكتاب بفهارس عامة وشملت : الآيات المستشهد بها ، والأحاديث والآثار ،والأشعار ، والأيام والوقائع ، والأماكن ،والأعلام الواردة في غير السند ، وشيوخ المصنف ، والكتب الواردة ، ثم فهرس المراجع التحقيق ، وأخيراً وضع فهرس لاستدراك الأخطاء الطباعية الواقعة في الكتاب .وقد استغرقت هذه الفهارس مجلدين من أصل الكتاب .

 

 مرئيات الشيخ الدكتور/مساعد الطيار حول هذه الطبعة

             الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن ولاه ، أما بعد ، فقد طلب مني الإخوة  أن أكتب لهم ما رأيت في تحقيق الإخوة الأفاضل في دار هجر لكتاب جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، فاستعنت بالله ، وكتبت ما يأتي:

أولاً : مميزات هذه الطبعة :

1- الاعتماد على نسخة فريدة لم تعتمد عليها الطبعات السابقة ، وتدارك كثير من السقط الموجود في المطبوع .

            لقد كنت أترقب صدور هذه الطبعة بفارغ الصبر؛ لما سمعت من وجود نسخة لم يسبق أن وقف عليها من حقق الطبعات السابقة ، وكنت أتوقع أن تحلَّ بعض الإشكالات التي كنت أرى أنها بسبب سقط في العبارة ، وقد كان ذلك ، إذ ظهر في هذه الطبعة أن كثيرًا مما وقع الإشكال فيه كان بسبب السقط في النسخة المطبوعة ، ومن ذلك على سبيل المثال ( 27/ 47) من طبعة الحلبي  ووازنها بطبعة دار هجر ( 22/20 ( ومثال آخر ( 27 / 59) من طبعة الحلبي  ووازنها بطبعة دار هجر ( 22 /50  .(

2- وضع أجزاء وصفحات طبعة البابي الحلبي ـ وهي الأكثر تداولاً  بين الناس ـ على الحاشية اليمنى أو اليسرى من الصفحة ، وفي ذلك الصنع فائدة لمن يريد أن يوازن بين التحقيقين ، أو تكون عنده النسخة القديمة فيعرف مقابلها من التحقيق الجديد .

       وطالب العلم يُحبَّذُ أن يجعل ذلك في كل تحقيق جديد لكتاب سارت طبعة من طبعاته بين الناس ؛ لتكون الفائدة منه أعمُّ ، ولا يفقد طالب العلم ما كان له من تعليقات على الطبعة القديمة .

3- وضع السور والآيات المفسَّرة في المجلد على كعب المجلد ، وهذا يسهِّل الرجوع إلى الموضع الذي يريده الباحث .

4- ذكر فروق النُّسخ ، وذلك يجعل للقارئ فرصة التخيُّر والاجتهاد ، فيما لو رأى أن ما اختاره المحققون ليس مما يحالفه الصواب .

5- تخريج الأحاديث ، وبعض الآثار ، وهو مع وجازته يفيد في عملية البحث العلمي ، ويقرِّب المعلومة لمن يريد أن يتوسع في التخريج .

6- شرح المفردات الغريبة التي تحتاج إلى شرح .

7- تخريج القراءات تخريجًا موجزًا .

          ومن حيث العموم فالحواشي لم تكن مثقلة بما لا يفيد ، وهذا من محاسن التحقيق من هذه الجهة. 

    وأحب أن اختم هذه المميزات بشكر الشيخ الفاضل معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على جهوده المشهودة في خدمة كتب التراث ، وما قام به من إخراج لكتب كبار ، وتيسير توزيعها على طلبة العلم ، وذلك جهد يشكر له ويذكر ، وحبذا لو وُجِدَ مثله ممن يقومون بخدمة التراث وإخراجه على هذا السبيل .

        ثم أقول إن توجيه ملحوظات على هذا العمل العظيم لا تغمطه حقه ، ولا تنقص من قدره ، بل يكفيه ما فيه من المميزات ، لكن لكلٍ رأي خاصٌّ في إخراج الكتاب ، وإني أقدِّم رؤيتي المتواضعة التي أرجو أن تكون رؤية موفقة ، وأن يُستفاد منها علميًا .

    ثانيًا : لما كان كل جهد بشري عرضة للاختلاف في طريقة إخراجه ، فإني رأيت بعض الملحوظات التي كان يحسن بهذه النسخة أن تتولاها ، خصوصًا أن المتوقع أن لا يكون بعدها تحقيق لهذا الكتاب .

ومن هذه الملحوظات : 

1- عدم الاستفادة من تعليقات آل شاكر ، مع ما فيها من ثروة علمية لا تخفى على من قرأ في طبعة محمود شاكر رحمه الله ، إذ كان له عناية فائقة بالتحقيق والتعليق على كتب التراث ، وله في ذلك منهج نفيس لا يخفى على من يقرأ في تراثه .

   ومن الملاحظ أن المحققين استفادوا كثيرًا من تحقيقه ، وإن لم يشيروا إليه ، ويظهر هذا جليًّا بموازنة عمل المحققين بين القسم الذي حققه محمود شاكر والقسم الذي لم يحققه .

2- عدم بيان المصطلحات النحوية التي يستعملها الطبري ، وقد كان بيان هذه المصطلحات مما اعتنى به محمود شاكر رحمه الله ، وكم كنت أتمنى لو وجِدَ هذا التعريف بالمصطلحات ليكن قارئُ التفسير على علمٍ بها خصوصًا ، وأنه يتبع مصطلحات النحو الكوفي ، وهي مخالفة للمصطلحات الدارجة اليوم .

3- عدم الاستفادة من تحقيق الدكتورة هدى قراعة لكتاب معاني القرآن للأخفش ، وتظهر فائدة عملها في هذا الكتاب في إرجاعها لنقول الطبري من معاني القرآن للأخفش ، وتحديدها بالصفحات ، كما قامت في الفهارس بوضع فهرس خاصٍّ بهذه النقول .

     كما أنه لم يتابع في نقوله النحوية واللغوية بما عند الفراء في معانيه ، وقد استفاد الطبري من كتاب الفراء كثيرًا ، بل يظهر أنه عمدة عنده .

      هذا ، وقد ظهر لي من خلال الموازنة أن الطبري ينقل من معاني القرآن للفراء ، وقد ينص عليه أحيُـنًا ، كما قد تتبعه محمود شاكر في المواطن التي حققها .

      وينقل كذلك من مجاز القرآن لأبي عبيدة ، وكذلك تتبعها محمود شاكر في المواطن التي حققها .

      وينقل من الأخفش ، وهو ما تكفلت به الدكتورة هدى قراعة ، وجعلت له جدولاً في فهارس معاني القرآن .

      وإذا نقل عنهم قلَّ أن ينص على أسمائهم ، بل ينسبه إلى أهل العربية أو اللغة أو النحو من البصرة أو الكوفة .

      وهناك نصوص لم أعثر عليها في هذه الكتب الثلاثة ، ولعلها للكسائي أو لقطرب أو لغيرهما ، والله أعلم .

       وتظهر فائدة إرجاع هذه النقول إلى أصولها أنَّ الطبري قد يحكيها أحيانًا بالمعنى ، فتستغلق العبارة ، فإذا عاد القارئ إلى الأصل الذي نقلها منه الطبري اتضحت عبارته .

4- عدم ترقيم الآثار .

5-  عدم القيام بالفهارس التي هي أهمُّ من الفهارس الموجودة في التحقيق ، ومن هذه الفهارس المهمة : فهرس اللغة ، فهرس الغريب ، فهرس أساليب العرب ، فهرس مصطلحات الطبري ، فهرس قواعد الترجيح ، فهرس الفوائد العلمية .

6- كان من المحبذ لو أُدرجت استدراكات ابن عطية وابن كثير على الطبري ، فهما ممن كان لهما عناية بكتابه ، ولهما عليه استدراكات علمية مفيدة .

7- ومن المحبذ لو وضعت النسخ التي اعتمدت في التحقيق في جدول يذكر فيه اسم النسخة والمواضع التي تحتويها النسخ .

8- صِغَرُ الهوامش الجانبية ، مع أن القارئ لا يخلو من حاجته للتعليق على هذا الكتاب ، فلو كانت الحواشي أوسع لاستفيد منها في التعليق .

9- كان يمكن أن يستعاض عن هذا الحجم الكبير ، ويمكن أيضًا أن تُدخل تعليقات آل شاكر المهمة ، واستدراكات ابن عطية وابن كثير =  لو كان إخراج الكتاب فنيًّا على غير هذه الصورة ، ومن المعلوم أن الأمور الطباعية قد تطورت ، حتى لقد ظهر تفسير ابن عطية وابن الجوزي وابن كثير وغيرها في مجلد واحد . 

       وليس المراد أن يكون مثل هذه الكتب ، لكن المراد أن تحقيق ذلك ممكن ، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك أن تقوم بالموازنة بين طبعة دار الغرب لمعجم الأدباء الذي يتألف من سبع مجلدات ، سابعها فهارس ، مع الطبعة القديمة التي كانت في عشرين جزءًا ، وهي بلا فهارس علمية . وطبعة دار الغرب أجمل وأرقى من تلك ، فهلا كانت طبعة تفسير الطبري بمثل هذا المقاس ، واستفيد من الحواشي النافعة التي تضاف إليها  .

 

10- من المصادر التي اعتمدت في هذه الطبعة كتاب التبيان للطوسي ، وقد جاء ذكره في المراجع       ( 26 /1336 ) كالآتي : التبيان في تفسير القرآن ( شيعي ) لشيخ الطائفة الطوسي .

       والملحوظة أن الإحالات عليه ترد في مرويات عن السلف كمرويات مجاهد وقتادة وغيرهما . ولا أدري ما القيمة العلمية في كون الطوسي ذكر هذه المرويات ، وهي موجودة عند الطبري بالإسناد ؟!

ينظر ـ على سبيل المثال ـ بعض الإحالات إليه في المجلد ( 22 ) الصفحات ( 11 ، 54 ، 133 ، 152 ، 165 ، 166 ) وغيرها كثير.          هذا الكتاب ليس من كتب التفسير المعتمدة عند أهل السنة حتى يُذكر ، والإرجاع إليه في قضية لا تخصه بحيث يقال إنها لا توجد إلا فيه . وحبذا لو ألغيت هذه الترجيعات .

11- لقد شارك في هذا العمل مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر ، وهذا يعني أن الذي قام بالعمل فريق ، وفي مثل هذا النوع من العمل يفضَّل ذكر الفريق الذي شارك ، ويبين ما قام به كل واحد من أعضائه ، وهذا أولى من عدم ذكرهم مع ما لهم من جهد ، كما أنَّ فيه توكيدًا وإقناعًا للقارئ خصوصًا إذا عرفت تخصصات هؤلاء العاملين .

       ومن باب الفائدة فإني أذكر كتابًا سار على هذا الأسلوب ، وشدَّما أعجبني بحسن إخراجه ، وببيان ما قام به كل واحد من فريق العمل ، وهو كتاب العود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي ، لعبد الرحمن بن عبيد الله السقاف. 

       وقد ذُكِرَ في صفحة مستقلة أعضاء العمل ، ومهمة كل واحدٍ منهم ، ولقد كان إخراجه بديعًا يناسب ما في هذا التأليف من الإبداع والحسن . وكم أتمنى أن يحرص ناشرو الكتب الإسلامية على حسن الإخراج للكتب ، فكم من كتاب يعينك على القراءة بحسن إخراجه .

12- كم كنت أود لو كانت المقدمة للكتاب تتناسب مع جلالة مؤلفة وعظمة تأليفه ، وأن يستخرج منهجه من خلال ما قام به المحققون ؛ إذ الكلام عن منهجه جاء وصفيًا خاليًا من الأمثلة مع تيسرها لمن قام بتحقيقه ، وبقي معه مدة من الزمن .

        ولقد وقع في الحديث عن منهجه بعض الأخطاء أحببت أن أذكر أهمها ، فمنها :

  جاء في ص 50 : ((  فالترجيح بالروايات هو أقوى مرجحات الطبري لما يختاره من المعاني التي يستنبطها ))

أقول لم يكن هذا هو المنهج العام الذي سار عليه الطبري ، بل  كان يرجح بعض الروايات التي  فيها ضعف ، فهو ينظر إلى المعنى أكثر من نظره للإسناد أو لطبقة المفسر ، إلا في حالات قليلة ، وهذا ظاهر من منهجه .

 وجاء في الصفحة نفسها : »  وكان الأولى به أن يتحرى نقد الأسانيد ؛ خاصة أنه ساق كثيرًا من الإسرائيليات ، ولعل دافعه إلى ذلك أنه ساق السند بتمامه ، ومن أسند لك فقد حمَّلك أمانة البحث عن رجال الإسناد ، وبالتالي فقد أخلى عهدته  . «  

على هذا الكلام ملحوظتان :

        الأولى : أن اشتراط التحري في أسانيد التفسير ليس هو المنهج الذي قام عليه منهج المحدثين الذين فرقوا بين أحاديث الحلال والحرام والمرفوعات وغيرها ، بل لقد نصوا على قبول الروايات التفسيرية على ما فيها من ضعف ، وعمل المحدثين والمفسرين على هذا ، والطبري مثال لذلك ، لذا لا تجد عنده نقد أسانيد مرويات التفسير إلا نادرًا ، لأن هذه الروايات مما تلقاها العلماء بالقبول ، وعملوا بها في فهم كلام الله ، ولا يُعترض عليها إلا في حالة وقوع نكارة تدعو إلى تحري الإسناد .

       ومن أقوال أئمة الحديث في ذلك ما ذكره البيهقي في مقدمة كتابه العظيم (( دلائل النبوة )) .

       قال عبد الرحمن بن مهدي : ((  إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال = تساهلنا في الأسانيد ، وتسامحنا في الرجال . وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام  = تشدَّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال ((  دلائل النبوة (1/43) .

      قال يحيى بن سعيد القطان :  ((  تساهلوا في التفسير عن قومٍ لا يوثِّقونهم في الحديث ، ثمَّ ذكر ليث بن أبي سليم ، وجويبر بن سعيد ، والضحاك ، ومحمد بن السائب ؛ يعني : الكلبي .

       وقال : هؤلاء يُحمد حديثهم ( كذا ، ولعل الصواب : لا يحمد ) ، ويُكتب التفسير عنهم ) )  دلائل النبوة للبيهقي (1/35-37 )                                   قال البيهقي :  (( وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم لأن ما فسروا به ؛ ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب ، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط ) )  دلائل النبوة  ( 1 / 37)  .   

        وقال البيهقيُّ ( ت : 458 ) : ((    … وأما النوع الثاني من الأخبار ، فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها ، وهذا النوع على ضربين :

ضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه ، فهذا الضرب لا يكون مستعملاً في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين .

       وضرب لا يكون راويهِ متَّهمًا بالوضع ، غير أنه عُرفَ بسوء الحفظِ وكثرة الغلطِ في روايته ، أو يكون مجهولاً لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول .

       فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملاً في الأحكام ، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولةً عند الحكَّام . وقد يُستعمل في الدعوات ، والترغيب والترهيب ، والتفسير ، والمغازي ؛ فيما لا يتعلق به حكمٌ ) )      دلائل النبوة  ( 1 / 33 ـ 34 ).

       وإذا عُرِفَ هذا ، فإن ما ذُكر من الكلام على الأسانيد الدائرة الضعيفة ( ص : 187 ) مع أنه عن بعض الأسانيد ، فإنه لا فائدة فيه من جهة العمل التفسيري ؛ لأن هذه الأسانيد التي حكم عليها بالضعف مما اشتهر أخْذُ المفسرين به ، وقد سبق بيان أن منهج المحدثين قبول هذه الروايات في التفسير ، والله أعلم .

         الثانية : أن الطبري لم يَسِرْ على قاعدة من أسند فقد حمَّلك البحث عن الإسناد ، والدليل على ذلك ما سبق من أنه اعتمد على هذه الروايات في بيان كلام الله ، ولم ينتقدها ، ولو كان إنما ذكرها فقط لجاز أن يقال بهذا ، مع أني أرى انه لا يقال به إلا بنص صريح من المؤلف أنه أراد هذه القاعدة في منهجه ، وذلك ما لا تجده عند ابن جرير لا نصًّا ولا استقراءً ، بل منهجه مخالف لها ، والله أعلم .

        وهناك بعض الملحوظات في الكلام عن منهج الطبري في الإسرائيليات والقراءات ، اتركها لضيق المقام .

     وأخير أقول : إن هذا الكتاب كتابٌ للأمة ، وأرى أن المشاركة في تحسينه بأي صورة من الواجبات ، وأرجو أن يكون هذا التحقيق الذي خرج له هو التحقيق الإمام الذي ليس له ما بعده ، وما ذكرته فمن باب النصح والحرص على هذا الكتاب العظيم ، وما توفيقي إلا بالله .

كتبه / د . مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار

الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض / قسم الدراسات القرآنية

 

تعليقات الزوار

ربما يعجبك هذا أيضا

تعليقات الزوار